مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1093

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

هذا حال هذه الآية وبعضها أي آي الباب قد اجملا ، وهي قوله تعالى في سورة الفرقان : * ( « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ) * . « 1 » في مجمع البحرين : بمعنى الشرك ، وقيل : « أعياد اليهود والنصارى » . « 2 » فالآية في حدّ نفسها مجملة مع أنّها ظاهرة في عدم وجوب الاتّصاف بهذه الصفة بقرينة ذكرها مع سائر الصفات التي هي كذلك ، وأيضاً الظاهر أنّ المراد أنّ العباد الذين لهم اختصاص بالرحمن بتقربّهم لديه كالأنبياء والأوصياء عليهم السلام لا يشهدون الزور ؛ ومن هذا يظهر حال الأخبار المفسّرة للزور بالغناء بالتقريب المتقدّم في الآية السابقة . وكذا الحال في قوله تعالى : * ( « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ) * « 3 » وقوله تعالى : * ( « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » ) * . « 4 » وقوله تعالى : * ( « لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناه ُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ » ) * . « 5 » الآية ، والأخبار المفسِّرة لها بالغناء . وأمّا سائر الأخبار فمع صحّة سندها وإطلاقها تنصرف إلى ما هو المعهود المتعارف . مع أنّها معارَضة بما عرفت من الأخبار المفصِّلة ، فهي أخصُّ منها ويقدّم عليها . هذا . ولكن كلَّهم أي المحرّمين له في نفسه بها أي بالآية الأولى على المنع استدلّ / وهي كما ترى على العكس ، أي عكس ما ذكروه وهو إباحته في نفسه أدلّ . هذا حال الآيات . وأمّا الأخبار فما تضمنّت للاستشهاد بالآيات وتفسيرها ، فحالها حال الآيات في دلالتها على جواز الغناء في نفسه أو إجمالها . وأمّا ما اطلق فيه المنع من الغناء من غير استشهادٍ بالآيات ولا تفسيرٍ لها فيُحمل على المفصّل بين المفصّل وغيره ؛ لأنّه ينفي الحرمة عن خصوص الغناء

--> « 1 » الفرقان ( 25 ) : 72 . « 2 » مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 319 ، « زور » . « 3 » الحج ( 22 ) : 30 . « 4 » الفرقان ( 25 ) : 72 . « 5 » الأنبياء ( 21 ) : 17 .